خليل الصفدي
17
أعيان العصر وأعوان النصر
وكان للجود أخبار فمذ رويت * أنباؤه نسيت هاتيك واطّرحت لولا الولوع بأن نلقى له شبها * لما رنت مقلة للشّمس إذ وضحت دعني من الوزراء الذّاهبين فما * رأت لواحظهم هذا ولا لمحت هذا الّذي إن تكن آراؤهم فسدت * فإنّها منه بالتّأييد قد صلحت لا زال يرقى ويلقى السّعد مقتبلا * ما انهلّت السّحب بالأنواء وانفسحت وما تألّق برق ليس يشبهه * إلّا دماء أعاديه الّتي ذبحت فكتب هو الجواب إلي : حمائم الأيك في الأفنان قد صدحت * أو نسمة الزّهر في الإصباح قد نفحت أم روضة دبّجتها كفّ ذي أدب * غضّ لغير صلاح الدّين ما صلحت يا فاضلا فاق في الآفاق كلّ سنا * بنور طلعته الغرّاء مذ لمحت أوحشتنا شهد اللّه العظيم فكم * جوارح بسيوف السّقم قد جرحت فلا رعى اللّه أيّاما حوادثها * على تفرّقنا قدما قد اصطلحت أهلا بغادتك الحسناء إنّ لها * محاسنا في بدور التّمّ قد قدحت أقسمت ما ظفرت يوما بمشبهها * قريحة من أخي نظم ولا فرحت خريدة ولّدتها فكرة قذفت * بالدّرّ من لجّة بالفضل قد طفحت فلا برحت ترينا كلّ آونة * قصيدة لو رأتها الشّمس لافتضحت وبيني وبينه مراجعات ومكاتبات غير هذه ، وقد ذكرت ذلك في كتابي ألحان السواجع . 433 - أبو بكر المدّعي « 1 » في يوم الجمعة سلخ جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، ظهر بقرية حطين « 2 » - وهي من عمل صفد بها قبر ينسب لشعيب عليه السّلام شخص ادّعى أنه السلطان أبو بكر المنصور ابن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ، ومعه جماعة تقدير عشرة أنفار
--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 463 . ( 2 ) كان صلاح الدين يوسف بن أيوب قد أوقع بالفرنجة سنة 583 ه ، وقعة عظيمة ظفر فيها بملوك الإفرنج ظفرا كان سببا لافتتاحه بلاد الساحل ، وقتل فرعونهم أرباط صاحب الكرك ، والشوبك ، وذلك في موضع يقال له حطين بين طبرية وعكا ، وإن كان الحافظان ضبطا أن حطين بين أرسوف ، وقيسارية ضبطا صحيحا ، وحطين أيضا موضع بين الفرما ، وتنيس من أرض مصر . ( انظر : معجم البلدان : 1 / 273 - 274 ) .